أبو حمزة الثمالي

91

تفسير أبي حمزة الثمالي

7 - تهمة باطلة نسب لأبي حمزة شرب النبيذ في روايتين رواهما الكشي ، وقد تصدى علماؤنا لهما بالبحث والتحقيق ، وأثبتوا بما لا يدع مجالا للشك ان الروايتين مرسلتان أو موضوعتان . الرواية الأولى : قال الكشي : حدثني محمد بن مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن بن فضال ، عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين وتسمية ابنه الضريس ، قال : فقال : إنما رواه أبو حمزة وإصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة ، وكان أبو حمزة يشرب النبيذ ، ومتهم به إلا أنه قال : ترك قبل موته ، وزعم أن أبا حمزة وزرارة ، ومحمد بن مسلم ماتوا في سنة أو نحو منه ، وكان أبو حمزة كوفيا ( 1 ) . والرواية مرسلة ، فعلي بن الحسن لم يدرك أبا حمزة ، ليكون اخباره عن شربه النبيذ اخبارا عن حس . وإن حديث عبد الملك في تسمية ابنه ضريسا لم يروه أبو حمزة كما هو ظاهر من حديث علي بن الحسن ، وإنما رواه علي بن عطية وقد ذكره الكشي نفسه في ترجمة عبد الملك بن أعين . قال الكشي : حمدويه قال : حدثني يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعبد الملك بن أعين : كيف سميت ابنك ضريسا ؟ فقال : كيف سماك أبوك جعفرا ! فقال : إن جعفرا نهر في الجنة وضريس اسم شيطان ( 2 ) . الرواية الثانية : قال الكشي : حدثني علي بن محمد بن قتيبة ، أبو محمد ، ومحمد بن موسى الهمداني ، قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي ، وحجر بن زائدة جلوسا على باب

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ح 353 ، ص 455 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ج 1 ، ح 302 ، ص 412 .